هل تأتي قمة ترامب وكيم الثانية بـ“الخبر التاريخي“؟

هل تأتي قمة ترامب وكيم الثانية بـ“الخبر التاريخي“؟

المصدر: رويترز

تستعد فيتنام لاستضافة القمة الثانية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، وسط توقعات بأن تأتي القمة بـ“الخبر التاريخي“.

ويجتمع الزعيمان في هانوي يومي الأربعاء والخميس بعد 8 أشهر من قمتهما التاريخية في سنغافورة.

وقال متحدث باسم مكتب الرئاسة الكوري الجنوبي للصحفيين في سول، إن الجانبين ربما يتفقان خلال القمة على إعلان انتهاء الحرب الكورية التي دارت فيما بين عامي 1950 و1953.

وفي الوقت الذي شق فيه كيم طريقه بالقطار عبر الصين إلى فيتنام لعقد القمة، حذرت وسائل إعلام في كوريا الشمالية ترامب أمس الأحد من الإنصات إلى المنتقدين الأمريكيين الذين يعطلون مساعي تحسين العلاقات الثنائية.

وقال ترامب في واشنطن عشية سفره متجهًا إلى فيتنام، إنه ”يعتقد أنه متفق في الرأي مع كيم“، وإنهما ”أقاما علاقة جيدة جدًّا جدًّا“.

وأضاف ترامب ”لست في عجلة من أمري. لا أريد أن أتعجل أحدًا. إنني لا أريد سوى عدم إجراء اختبارات الأسلحة. سنكون سعداء طالما لا توجد اختبارات“.

فهم مشترك

وقال مسؤولون أمريكيون يوم الخميس، إن الولايات المتحدة ستسعى لتحقيق ”فهم مشترك“ خلال القمة مع كوريا الشمالية لما يعنيه نزع السلاح النووي.

ومن المتوقع -أيضًا- أن تسعى واشنطن لرسم خريطة طريق تحدد التوقعات، وإجراءات التفاوض على نزع السلاح النووي بعد القمة.

ومن المرجح أن يتضمن جدول الأعمال تجميد برامج أسلحة الدمار الشامل والصواريخ الكورية الشمالية.

وقال تقرير لمركز الأمن والتعاون الدوليين بجامعة ”ستانفورد“ هذا الشهر، إن كوريا الشمالية أنتجت فيما يبدو، من الوقود النووي في العام الأخير ما يكفي لإضافة 7 قنابل نووية إلى ترسانتها.

ما الذي تريده كوريا الشمالية؟

ودعت كوريا الشمالية علانية لرفع العقوبات الاقتصادية المكبلة التي فرضتها الولايات المتحدة والأمم المتحدة عليها، وسيكون ذلك هو هدفها الرئيس في القمة.

لكن مفهوم بيونغ يانغ لنزع السلاح النووي قد يشمل إزالة المظلة النووية الأمريكية، التي تحمي كوريا الجنوبية والقوات القادرة على استخدام السلاح النووي.

وقد أبدى بعض المسؤولين في كوريا الجنوبية والكونغرس الأمريكي وغيرهما مخاوف من مطالبة كوريا الشمالية بتغييرات في مستوى القوات الأمريكية المرابطة في الشطر الجنوبي من شبه الجزيرة الكورية، غير أن ترامب قال يوم الجمعة إن ”خفض حجم القوات الأمريكية في الجنوب غير مطروح للنقاش“.

كما دعت كوريا الشمالية منذ فترة طويلة إلى إبرام اتفاق سلام مع الولايات المتحدة لتطبيع العلاقات، وإنهاء حالة الحرب الرسمية القائمة منذ انتهاء الحرب الكورية بين عامي 1950 و1953 بهدنة لا بمعاهدة سلام.

اتفاق محدود

أحجمت واشنطن عن توقيع معاهدة سلام قبل نزع السلاح النووي بالكامل في كوريا الشمالية، لكن المسؤولين الأمريكيين أشاروا إلى أنهم ربما يكونون على استعداد لإبرام اتفاق محدود لتقليل التوترات، وفتح مكاتب اتصال، والتحرك صوب تطبيع العلاقات.

وقال كيم في كانون الثاني/ يناير، إن بلاده مستعدة لإعادة فتح منطقة ”كايسونغ“ الصناعية واستقبال الرحلات لمنطقة جبل كومجانغ دون أي شروط مسبقة أو ثمن.

ويتطلب تشغيل هذين المشروعين المشتركين بين الكوريتين تخفيفًا جزئيًّا على الأقل للعقوبات.

وقال كيم -أيضًا- إن كوريا الشمالية تطلب من الولايات المتحدة ”إجراءات عملية مناظرة تقابل التدابير العملية المختلفة التي تقول كوريا، إنها نفذتها في سبيل نزع السلاح النووي الكامل في شبه الجزيرة الكورية“.

وجاء في تعليق نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية يوم الـ20 من كانون الأول/ ديسمبر، أن ”الإجراءات المناظرة“ التي تطالب بها كوريا الشمالية الولايات المتحدة تشمل ”إنهاء السياسات العدائية“ ورفع العقوبات.

ولم يتضح ما المقصود بعبارة ”إنهاء السياسات العدائية“.

تعليقات